يوسف الحاج أحمد

213

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة

فضل مكّة على سائر البقاع قال اللّه تعالى : وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها . [ الأنعام : من الآية 92 ] . وروى أحمد ، والترمذي ، عن أبي هريرة قال : وقف النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم على الحزورة فقال : « علمت أنّك خير أرض اللّه ، وأحبّ الأرض إلى اللّه ، ولولا أنّ أهلك أخرجوني منك ما خرجت » . قال عبد الرّزّاق : والحزورة عند باب الحنّاطين . ورواية الترمذي ، عن ابن عبّاس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لمكّة : « ما أطيبك من بلد وأحبّك إليّ ، ولولا أنّ قومي أخرجوني منك ما سكنت غيرك » . قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه . والاكتشاف العلمي الجديد الذي كان يشغل العلماء والذي أعلن في يناير سنة ( 1977 م ) يقول : إنّ مكّة المكرمة هي مركز اليابسة في العالم ، وهذه الحقيقة الجديدة استغرقت سنوات عديدة من البحث العلمي للوصول إليها ، واعتمدت على مجموعة من الجداول الرياضية المعقدة استعان فيها العلماء بالحاسب الآلي . ويروي العالم المصري الدكتور حسين كمال الدّين قصة الاكتشاف الغريب فيذكر : أنه بدأ البحث وكان هدفه مختلفا تماما ، حيث كان يجري بحثا ليعد وسيلة تساعد كلّ شخص في أي مكان من العالم ، على معرفة وتحديد مكان القبلة ، لأنّه شعر في رحلاته العديدة للخارج أنّ هذه هي مشكلة كلّ مسلم عندما يكون في مكان ليست فيه مساجد تحدّد مكان القبلة ، أو يكون في بلاد غريبة ، كما يحدث لمئات الآلاف من طلاب البعثات في الخارج . . لذلك فكّر الدكتور حسين كمال الدّين في عمل خريطة جديدة للكرة الأرضية لتحديد